مرتضى الزبيدي

696

تخريج أحاديث إحياء علوم الدين

قلت : وروى أبو داود عن أبي سعيد الخدري قال اعتكف رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال ألا إن كلكم مناج لربه فلا يؤذي بعضكم بعضاً ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة . 834 - ( رُوي عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - أنه سمع جماعة من الصحابة يجهرون بالقراءة في صلاة الليل فصوب ذلك ) أي رآه صواباً أما بسكوته أو باستحسانه وهذه العبارة انتزعها المصنف من كتاب القوت ونصه وعلى ذلك فقد كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يسمع جماعة من أصحابه يجهرون بالقراءة في صلاة الليل فيصّوب ذلك لهم ويسمع إليهم وقال العراقي : في الصحيحين من حديث عائشة أن رجلاً قام من الليل فقرأ فرفع صوته بالقرآن فقال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - رحم الله فلاناً الحديث ومن حديث أبي موسى قال لي رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - لو رأيتني وأنا أسمع قراءتك البارحة الحديث وفي حديث أيضاً إنما أعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن الحديث . 835 - ( قال - صلّى الله عليه وسلم - إذا قام أحدكم من الليل يصلي فليجهر بقراءته فإن الملائكة وعمار الدار يستمعون إلى قراءته ويصلون بصلاته ) كذا في القوت قال العراقي : رواه بنحوه بزيادة أبو بكر البزار ونصر المقدسي في المواعظ من حديث معاذ بن جبل وهو منكر ومنقطع . 836 - ( ومر رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - على ثلاثة من أصحابه مختلفي الأحوال ) أي منهم من يخافت ومنهم من يجهر ومنهم من يخلط الآية بالآية ( فمر على أبي بكر رضي الله عنه وهو يخافت ) في قراءته ( فسأله عن ذلك فقال : إن الذي أناجيه هو يسمعني ) أي قريب منى ( ومر على عمر رضي الله عنه وهو يجهر ) في قراءته ( فسأله عن ذلك فقال أوقظ الوسنان ) أي أنبه النائم ( وأزجر